ابن الأثير
191
الكامل في التاريخ
549 ثم دخلت سنة تسع وأربعين وخمسمائة ذكر قتل الظافر وخلافة ابنه الفائز في هذه السنة ، في المحرّم ، قتل الظافر باللَّه أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين اللَّه عبد المجيد العلويّ ، صاحب مصر . وكان سبب [ قتله ] أنّ وزيره عبّاسا كان له ولد اسمه نصر ، فأحبّه الظافر ، وجعله من ندمائه وأحبابه الذين لا يقدر على فراقهم ساعة واحدة ، فاتّفق أن قدم من الشام مؤيد الدولة الأمير أسامة بن منقذ الكنانيّ في وزارة ابن السلّار ، واتّصل بعبّاس ، فحسّن له قتل العادل بن السلّار زوج أمّه ، فقتله ، وولّاه الظافر الوزارة ، فاستبدّ بالأمر ، وتمّ له ذلك . وعلم الأمراء والأجناد أنّ ذلك من فعل ابن منقذ ، فعزموا على قتله ، فخلا بعبّاس وقال له : كيف تصبر على ما أسمع من قبيح القول ؟ قال : وما ذلك ؟ قال : النّاس يزعمون أنّ الظافر يفعل بابنك نصر ، وكان « 1 » نصر خصيصا بالظافر ، وكان ملازما له ليله ونهاره ، وكان من أجمل النّاس صورة ، وكان الظافر يتّهم به ، فانزعج لذلك وعظم عليه ، وقال : كيف الحيلة ؟ قال : تقتله فيذهب عنك العار ، فذكر الحال لولده نصر ، فاتّفقا على قتله . وقيل إنّ الظافر أقطع نصر بن عبّاس قرية قليوب ، وهي من أعظم قرى
--> ( 1 ) . mo . qs . V به daeuqsu وكان ednI a